مؤسسة آل البيت ( ع )

70

مجلة تراثنا

والتحديث ! ! إذ كيف تمكن من هذا المنع ؟ ! وكيف استطاع ترسيخ مرتئياته وبثها بين المسلمين ؟ ! وما هي الأصول التي اعتمدها لإقناع أكبر عدد من المسلمين بذلك ؟ ! ثم ما هي العقلية التي كان يحملها قبل الإسلام ؟ ! ومدى تأثيرها على بناه الفكرية من بعد ؟ ! قلنا : إن الحالة الثقافية لأي مجتمع من المجتمعات لا بد أن تترك بصماتها وآثارها على أفراد المجتمع ، سلبا أو إيجابا ، خصوصا مع ملاحظة تاريخ تلك الشخصية وموقعها في ذلك المجتمع ، وما مرت به من أدوار ، وما كانت تفتخر به أو يفتخر لها به من مميزات في ذلك العصر . ومن هذا المنطلق فرض البحث علينا أن ندرس المؤثرات التي انجرت من العصر الجاهلي إلى ما بعده ، وكيف تطورت بلباسها الجديد ممتزجة مع الحالة الإسلامية الجديدة التي خلقها الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حتى أصبحت شريحة كبيرة من المجتمع تعيش حالة ازدواجية وارتباك - في هذا العصر - وتأرجح بين الموروث الجاهلي وبين الجديد الإسلامي المحمدي ، وذلك ما ظهر واضحا بعد غياب الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مباشرة ! إذ وجد هناك منهجان للصحابة : أحدهما : يتخذ مواقفه من الأصول . والآخر : يرسم الأصول طبق المواقف . بمعنى : أن هناك من يعد كلام الله ورسوله أصلين أساسيين في